عبد الكريم الرافعي
108
فتح العزيز
الأئمة هذه الديون وان لم يتصور فيها الثبوت للغير ابتداء وتقديرا بوكالة ولكن يجوز انتقالها إلى الغير بالحوالة وكذلك في البيع على قوله فيصح الاقرار بها عند احتمال جريان الناقل وحملوا ما ذكره صاحب التخليص على ما إذا أقر بها عقيب ثبوتها بحيث لا يحتمل جريان الناقل لكن سائر الديون كذلك فلا ينتظم الاستثناء بها بل الأعيان أيضا يرتد المستثنى به حتى لو أعتق عبده ثم أقر له السيد أو غيره عقيب العتق بدين أو عين لم يصح لان أهلية الملك لم تثبت له الا في الحال ولم يجز بينهما ما يوجب المال وزاد أبو العباس الجرجاني في الفصل شيئا فقال إن أسند الأقارير الثلاثة إلى جهة حوالة أو بيع ان جوزناه فذلك والا فعلى قولين بناء على ما لو أقر للحمل بمال وأطلق . قال ( نعم يشترط أن يكون المقر به تحت يده وتصرفه . فلو أقر بحرية عبد في يد غيره لم يقبل . فلو أقدم على شرائه صح تعويلا على قول صاحب اليد . ثم قيل إنه شراء . وقيل إنه فداء من جانبه بيع من جانبه البائع . والصحيح أن خيار الشرط والمجلس لا يثبت فيه . كما لا يثبت في بيعه عبده من نفسه . ولا يثبت في بيع العبد من قريبه الذي يعتق عليه على الصحيح . ثم يحكم بعتق العبد على المشترى ولا يكون الولاء له ولا للبائع . فان مات العبد وله كسب فللمشتري أن يأخذ من تركته قدر الثمن لأنه ان كذب فكله له . وان صدق فهو للبائع وله الولاء وقد ظلمه بالثمن . وقد ظفر هو بماله هكذا ذكره المزني رحمه الله . ومن الأصحاب من خالفه لأنه غير مصدق في هذه الجهة ) .