عبد الكريم الرافعي

107

فتح العزيز

به على الخبر فلو قال داري هذه أو ثوبي الذي أملكه لفلان فهو متناقض والمفهوم منه الوعد بالهبة ولو قال مسكني هذا لفلان يكون اقرارا لأنه أضاف إلى نفسه السكنى وقد يسكن ملك الغير ولو شهدت بينة على أن فلانا أقر أن له دار كذا وكانت ملكه إلى أن أقر كانت الشهادة باطلة نص عليه ولو قال المقر هذه الدار لفلان وكانت ملكي إلى وقت الاقرار فاقراره نافذ والذي ذكره مناقض لأوله فليلغو كما لو قال هذه الدار لفلان وليست له هذا في الأعيان وكذلك في الديون إذا كان له دين على غيره في الظاهر من قرض أو أجرة أو ثمن مبيع فقال ديني الذي لي على زيد لعمرو فهو باطل ولو قال الدين الذي لي على زيد لعمرو واسمى في الكتاب عارية فهو صحيح فلعله كان وكيلا عنه في الاقراض والإجارة والبيع ثم عمرو ويدعى المال على زيد لنفسه فان أنكر فهو بالخيار بين أن يقيم البينة على دين المقر على زيد ثم على اقراره له بما على زيد وبين أن يقيم البينة أولا على الاقرار ثم على الذين ذكره القفال واستثني صاحب التلخيص ثلاثة ديون ومنع الاقرار بها ( أحدها ) الصداق في ذمة الزوج لا تقر المرأة به ( والثاني ) بدل الخلع في ذمة المرأة لا يقر الزوج به ( والثالث ) أرش الجناية لا يقر به المجني عليه لان الصداق لا يكون الا للمرأة وبدل الخلع الا للزوج وأرش الجناية الا للمجني عليه نعم لو كانت الجناية على عبد أو مال آخر جاز أن يقر به الغير لاحتمال كونه له يوم الجناية قال