السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
21
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
كان بعيدا عن الدنايا ، نزيها عن النقائص ، فخفّض عليك ، ونهنه عن وجدك ، فإنّ العاقبة للمتّقين . ومهما تكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم أخذت كتابك الكريم مشحونا بالفضل والفضائل ، وقد استو قد صدري ، وخرّم أنفاسي ، وما تلوته حتّى انهلّت العيون ، وانهمرت الشؤون ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . « خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ » « 1 » . ادرأ « بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » السيّئة « فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » « 2 » ، ولا « يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا » ولا « يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » « 3 » . وانصرف بكلّك إلى ما أنت أهله من الكمال ، ولا تكن في شيء ما من القيل والقال ، وأعيذك باللّه من كيد الكائدين وشرّ الحاسدين . والسلام . 5 ذي الحجّة سنة 1343 9 - من كتاب لهرحمه الله إلى ولده الشريف أبي جعفر الجواد أبا جعفر فدتك المهج * فهذا أبوك غدا في حرج قسما بمكانتك من النفس ، وأليّة بمن شغل فيك حواسّي الخمس ، ويمينا بمن أناط بك قلبي ، وعلّق فيك لبّي ، وحلفا بمن أغطش بنداك نهاري ، وأوحش ببعدك دياري ، إنّ فراقك لغصّة لا تساغ ، وغلّة لا تنقع ، فإلى اللّه المشتكى ، وعليه المعوّل في الشدّة والرخاء . أخذت كتابك العزيز رقم 3 الشهر ، فسرّني بحبكه وسبكه ، وألفاظه ومعانيه ، فكن وإخوتك جميعا رحماء بينكم ، واغتنموا الفرصة فإنّها تمرّ مرّ السحاب ، ولا تنسوا قول
--> ( 1 ) - . الأعراف 199 : 7 . ( 2 ) - ( 3 ) - 2 و . فصّلت 34 : 41 - 35 .