السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

22

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

بعض الحكماء من أهل الهمم العالية ، والأعمار الثمينة : أليس من الخسران أنّ لياليا * تمرّ بلا نفع وتحسب من عمري عرّفوني جملة أحو الكم ، وتفاصيل اشتغالكم ، وعليك برعاية صحّتك ، فلا ترهق نفسك تعبا ، ولا تحمّلها إصرا ، واتّق اللّه وأحسن ، إنّ اللّه مع الذين اتّقوا والذين هم محسنون . والسلام . من والدك - 20 ذي الحجّة سنة 1343 10 - من كتاب له‌رحمه الله إلى ولده الأكبر أباعبدالرؤوف ريحانتي من الدنيا وذخيرتي للآخرة ، ولدي الأجلّ أبا عبد الرؤوف جعلت فداك ومن كلّ سوء وقاك ، وسلام وتحيّة وأشواق لتلك النفس العبقريّة ورحمة اللّه وبركاته . وبعد ؛ فإنّ أباكم - هذا الضعيف اللهيف الفاني - قد مني فيكم بقذى وشجى وغصّة لا تساغ ، وإنّ عهدك بالجبل لقريب ، فهل اصدّعكم بذكر ما أقاسيه في مهمّتكم ، وهل ارنّق صفو عيشكم بغصص صدري ، ومرارة حلقي في نواكم ، وقد تعلمون أنّي ما أقدمت على هذه المحنة الشديدة إلّا لغاية يحلو في سبيلها كلّ مرّ ويهون كلّ صعب ، وما ألذّ الموت لأبيكم في وصولكم إلى تلك الغاية الشريفة التي فيها حياتكم الدنيويّة والاخرويّة ، وإنّي مع الأسف والحسرات أخبركم بقلقي واضطراب قلبي خوف الخيبة والخسران - لا قدّر اللّه ذلك - ولا يغرّني ثناؤك على إخوتك ، ولا قول صدر الدين سترون منّي علّامة ماجدا بعد أن أدمى ناظري بقبح خطّه الدالّ على عدم عنايته بنفسه ، وقد كان خطّه وخطّ أخويه حسنا ، فتقهقروا على قاعدة الترقّي المعكوس ، هذا ما وقفت عليه من رقيّهم ، فما بالكم ترضون منهم بالتقصير عن الأقران والخلود إلى الهوان . جفّت عزائم فهر أم ترى بردت * منها الحميّة أم قد ماتت الشيم أم لم تجد لذع عتبي في حشاشتها * فقد تساقط جمرا من فم الكلم