السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
15
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
4 - من كتاب لهرحمه الله إلى أبنائه أبا الرؤوف « 1 » وأبا الأمير دعامتي حصني وركني سوريومنيتي نفسي « جواد » و « الرضا » وشارحي « صدري » سراجي « نوري » و « الصادق » ابن الصادقين أحبّتيكونوا كما تتلون في دستوري [ أي بنيّ ] إذا حضرتم لتلقّي الدرس عن أساتذتكم ، أو إلقائه على تلامذتكم ، أو البحث والتنقيب عن غامضة من غوامض المسائل مع قرنائكم ، أو مع من هو دونكم ، أو أعلى منكم فلا تكونوا في ذلك كالمستغني بما عنده ، المعجب بنفسه ، الطالب لعثرة يشيعها ، أو هفوة يشنعها ، فإنّ ذلك فعل الأراذل الذين تزدري بهم الناس إذا حضروا أندية العلم ، وتسقطهم من أعينها بمجرّد نطقهم ، ويمقتهم اللّه لسوء مقاصدهم ، ولا يفلحون أبدا ، فجلوس هؤلاء في منازلهم أروح لأبدانهم ، وأكرم لأخلاقهم ، وأسلم لدينهم ، وأقرب إلى رضا الخالق والمخلوق ، فالتزموا - أي أفلاذ كبدي - بأحد ثلاثة أوجه : الأوّل : أن تصغوا إلى من يتكلّم في العلم بمجامع قلوبكم لتفقّهوا ما يقول وأنتم ساكتون سكوت الجهّال ، فتنالوا ثواب النيّة من اللّه تعالى والثناء عليكم بعد الفضول ، وتحصلوا على كرم المجالسة ومودّة من تجالسون . الثاني : أن تسألوا سؤال المستفيد أو المفيد أو الناشد ضالّته ، فتحصلوا على ما ذكرناه وزيادة . الثالث : أن تراجعوا مراجعة العلماء بأن تعارضوا المخاطب بما ينقض كلامه نقضا
--> ( 1 ) - . أبو الرؤوف : نجله الأكبر السيّد محمّد عليّ . وأبو الأمير : صهره الأغرّ الشيخ عبداللّه السبيتي . والجواد : شبله أبو جعفر السيّد محمّد جواد . والباقي تقدّم ذكرهم .