السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

8

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وعنه عليه السلام : « تعلّموا العلم وتزيّنوا معه بالوقار والحلم ، وتواضعوا لمن تتعلّمون منه ولمن تعلّمونه . . . » . الحديث . وأعظم ما يجب على طلبة العلم تطهير النيّة ، وتصحيح القصد ، وابتغاء وجه اللّه تعالى في الطلب ، ومجالسة الروحانيّين الذين يذكرون اللّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويحذرون بطشه ، فعن لقمان : « يا بنيّ ، لا تتعلّم العلم لتباهي به العلماء ، وتماري به السفهاء ، وترائي به في المجالس ، ولا تدع العلم رغبة في الجهالة . يا بنيّ ، اختر المجالس على عينك ، فإذا رأيت قوما يذكرون اللّه فاجلس معهم ، فإنّك إن تك عالما ينفعك علمك ، وإن تك جاهلا يعلّموك ، ولعلّ اللّه يطّلع عليهم برحمة فتصيبك معهم ، وإذا رأيت قوما لا يذكرون اللّه فلا تجلس معهم ، فإنّك إن تك عالما لا ينفعك علمك ، وإن تك جاهلا يزيدوك غيّا ، ولعلّ اللّه يطّلع عليهم بعذاب فيصيبك معهم . وعنه : « يا بنيّ ، لا تجادل العلماء فتهون عليهم ويرفضوك ، ولا تجادل السفهاء فيجهلوا عليك ويشتموك ، ولكن اصبر نفسك لمن هو فوقك في العلم ولمن هو دونك ، فإنّما يلحق بالعلماء من صبر لهم ، واقتبس من علمهم في رفق » . انتهى . أي بنيّ ، لا تسع هذه العجالة استقصاء الآداب والسنن التي لابدّ لكم منها ، فعليكم برسالة شيخنا الشهيد الثاني أعلى اللّه مقامه في آداب المفيد والمستفيد ، فإنّ فيها الشفاء من الأدواء كلّها ، وبحياتي عليك إلّا عملت بما أوصيك ، وأفهمت إخوتك ما كتبته لهم ، واحفظني فيهم من حيث التربية والتعليم ومن حيث الصحّة والراحة ومن كلّ الجهات ، ولا تحملوا أعباء الاهتمام في الرزق ، فإنّه على اللّه عزّ وجلّ : « وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها » « 1 » . وعن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من تفقّه في دين اللّه كفاه اللّه همّه ورزقه من حيث لا يحتسب » .

--> ( 1 ) - . هود 6 : 11 .