السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

32

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

[ مختارات من تآبينه ومراثيه ] لنذكر مختارات من تآبينه ومراثيه التي تليت في حفلات تأبينه ، وفي مجالس الفواتح التي أقيمت له في صور والعراق وغيرها من البلدان العربيّة . من كلمة البعثة المصريّة وهي ما ملخّصه : لقد مات الإمام ، وولّى الأمل ، لقد أصبح العزاء شاقّا وقاسيا ، نعم شاقّا وقاسيا علينا نحن أعضاء البعثة المصريّة ، التي حظيت بالجليل العظيم من عطف ورعاية وتوجيه ، هذا العطف الأبوي الذي أحسّ به كلّ فرد منّا منذ حظي بلقاء الإمام الكريم . لقد انتقل الأب الرحيم إلى جوار ربّه ، وماذا نفعل الآن نحن الأبناء إلّا أن نشارك الأهل في تقبّل العزاء . فكلّنا أهل للإمام ، وقد عرفنا قرابتنا بالفقيد الكريم ، عندما جئنا لنؤدّي رسالة العلم ، فإذا به يعظّم تلك الرسالة بإنزالنا من نفسه منزلة الأبناء ، فإذا به يمدّنا بعزمه وتوجيهه ، ويدفعنا بروح من عنده ، هذه الروح القويّة التي جاهدت وناضلت في سبيل العلم ، وأخرجت إلى الوجود أثرا خالدا ، وأقامت طودا شامخا وصرحا مجيدا للثقافة والمعرفة ، هو هذه الكلّيّة الجعفريّة . كانت حياته - طيّب اللّه ثراه - جهادا ونضالا وكفاحا في سبيل الحقّ ونصرته ، يدافع عن مبدئه لا تلين له قناة ، ويذود عن عقيدته بحجّة مكّنه منها ربّه ، وأهّله لها خالقه .