السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

7

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

فبلغنا المسيّب الساعة الحادية عشرة ليلا حيث استقبلنا وفد كبير من أهل المسيّب ، ومعهم العلماء والوجهاء والأضواء الكهربائيّة المشعّة ، فساروا طويلا بعد ما حملوا الجثمان على الأكفّ منشدين الأناشيد الشعبيّة . ثمّ سرنا بالسياّرات فبلغنا كربلاء الساعة الثانية بعد نصف الليل . وفي اليوم التالي أقفلت كربلاء جميع حوانيتها فلم تكن ترى حانوتا مفتوحا ، وكان النشيد من الجموع المحتشدة وراء الجثمان بالفارسيّة مؤثّرا جدّا . وبعد مسير ساعة مشيا على الأقدام - في جمع حافل جدّا - امتطينا السيّارات ، وما بلغنا خان النصف - وهو نصف الطريق بين كربلاء والنجف - حتّى وجدنا جمعا غفيرا من العامليّين والنجفيّين جاؤوا للاستقبال ، وبتنا كلّما تقدّمنا قليلا نرى الوفود أثر الوفود . وخرجت الوفود النجفيّة لمسافة نصف ساعة عن النجف بالتهليل والتكبير والأناشيد الشعبيّة المؤثّرة ، وخرج العلماء الأعلام المراجع ، وهم : السيّد محسن الحكيم ، والسيّد حسين الحمامي ، والسيّد أبو القاسم الخوئي ، والشيخ مرتضى آل ياسين وغيرهم كثيرون جدّا . وما بلغنا الحضرة العلويّة إلّا بعد الغروب ، بعد مسير ساعتين مشيا على الأقدام . وبعد الصلاة على الجثمان الطاهر دفن في غرفة من غرف الحضرة ، مودّعا بالعبرات والحسرات والأسف الشديد على عالم هيهات أن يجتمع بأحد ما اجتمع بشخصه الكريم . هيهات أن يأتي الزمان بمثله * إنّ الزمان بمثله لضنين وأقيمت الفواتح ، وفي طليعتها فاتحة آل ياسين وآل الصدر ، فكانت فاتحة عظيمة جمعت فأوعت . وفي اليوم الثالث جاءت محلّة المشراق ، وهي أكبر محلّة في النجف ضاقت بأهلها فسحات جامع الخضراء الرحيبة وخارجه والطرقات المؤدّيه له . وأقام الفاتحة المراجع