السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

مقدمة التحقيق 27

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو تغافل عنه وتركه إلى شورى ، لم يتبيّن حدودها ولا ثغورها ولا كيفيّة تحقيقها لمهامّ الإمامة في الحياة ؟ ! وهذا الوضوح في طرح مبدأ الإمامة في القرآن الكريم هو الذي لا يستسيغه الطامعون في مصادرة هذا الموقع الربّاني ، حين ينطلقون من منطلق الحسد والكمد والاستئثار بأعلى موقع قيادي في الامّة ، زاعمين سكوت الرسول والرسالة ؛ لأنّه لم يذكر اسم خاصّ في نصوص الكتاب الكريم . علما بأنّ القرآن الكريم كتاب تشريع وتقنين وهداية لكلّ الأجيال ، وليس من دأبه أن يتدخّل في كلّ أمر ببيان جزئيّاته ومصاديقه ، بعد أن يعطي المنهج ويرسم الطريق ، ويذكر المواصفات التي تبيّن القيم والحدود والأبعاد التي يريدها المشرّع في كلّ تشريع ، ولا سيّما حين ينصّ القرآن بأنّ على الرسول بيان ما في الكتاب ، والرسول يتكفّل بيان ذلك بكلّ وضوح وجلاء . فهل نصّ الكتاب على إمام أو أئمّة بعد الرسول ؟ وهل نصّ الرسول على ذلك بوضوح ؟ إمامة أهل البيت عليهم السلام إنّ « أهل البيت » عنوان خاصّ يشير إلى أعيان أشخاص خصّوا بهذا العنوان في الذكر الحكيم والحديث والتأريخ . وعرفنا تخصيص أهل بيت الرسالة بالذكر في كتاب اللّه ، كما عرفنا ذكره لمواصفات هي من مستلزمات الإمامة ومن شروطها ، مثل العصمة ، ومثل العلم الجامع بالكتاب حين قال تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 1 » ، ثمّ نصّ على المطهّرين وعرّفهم بأ نّهم أهل البيت ، مريدا بذلك أهل بيت الرسالة ، مشيرا إلى الحسد الكامن في النفوس

--> ( 1 ) - . الواقعة 79 : 56 .