السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

إلى المجمع العلمي العربي بدمشق 59

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

ولم يستخلفه كان قد فعل ما لا ينبغي أن يفعل ، وهذا ليس إلّا لأنّه كان مأمورا من اللّه عزّ وجلّ باستخلافه ، كما ثبت في تفسير قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » « 1 » . ومن تدبّر قوله تعالى في هذه الآية : « فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ » ثمّ أمعن النظر في قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم هنا : « إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي » وجدهما يرميان إلى غرض واحد ، كما ذكرناه في المراجعة 26 من مراجعاتنا الأزهريّة البشريّة . ولا تنس قوله : « أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي » ، ولا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من كنت مولاه فإنّ مولاه عليّ » فإنّه نصّ في أنّه وليّ الأمر وو اليه ، والقائم مقامه فيه . كما قال الكميت عليه الرحمة : ونعم وليّ الأمر بعد وليّه ومنتجع التقوى ونعم المؤدّب « 2 » وقد جاء النصّ في سدّ الأبواب غير باب عليّ بطرق كثيرة عن كلّ من ابن عبّاس ، وأبي سعيد الخدري ، وزيد بن أرقم ، وصحابي من خثعم ، وأسماء بنت عميس ، وامّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وحذيفة بن أسيد ، وسعد بن أبي وقّاص ، والبراء بن عازب ، وعليّ بن أبي طالب ، وعمر بن الخطّاب ، وابنه عبد اللّه ، وأبي ذرّ ، وأبي الطفيل ، وبريدة الأسلمي ، وأبي رافع مولى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وجابر بن عبد اللّه ( 1 ) وغيرهم .

--> ( 1 ) - . المائدة 67 : 5 . ( 2 ) - . الروضة المختارة : 41 . ( 3 ) - . للمزيد راجع الموسوعة ج 1 ، المراجعات ، المراجعة 28 .