السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

إلى المجمع العلمي العربي بدمشق 17

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

نعم في الطالبيّين اثنا عشر إماما : عليّ ، والحسنان ، والتسعة من سلالة الحسين ، بوّأتهم الأدلّة القطعيّة لدينا مبوّأ الإمامة على الامّة والولاية العامّة ( 1 ) عليها في دينها ودنياها ، بعهد متسلسل من رسول اللّه إلى عليّ ومن عليّ إلى الحسن فالحسين فإلى كلّ من التسعة بعهد السابق منهم إلى من بعده . هذا ما فرضته علينا قواطع الأدلّة الشرعيّة ، نقليّة وعقليّة ، فلتراجع في مظانّها من مؤلّفات أصحابنا في علم الكلام . فهل يستلزم الاعتقاد بإمامتهم القول بأ نّهم فوق البشر ؟ كلّا ! « بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ » « 1 » كغيرهم من أئمّة الخلق ، والأوصياء بالحقّ ، فإنّه ما من نبيّ إلّا وله وصيّ « لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً » « 2 » . [ الأمر ] الرابع : زعم أنّنا نثبت للطالبيّين الكمال المطلق . نعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، ومن كلّ أفّاك أثيم ، وحاشا آل محمّد وأولياءهم أن يثبتوا الكمال المطلق - الذي رمز إليه هذا الرجل - لغير اللّه تعالى ، فهو وحده ذو الكمال المطلق ، لا شريك له في ذلك ، كما لا شريك له في الربوبيّة . نعم ، جميع الأنبياء وأوصياؤهم كملة في المروءة والإنسانيّة ، متفاوتين في كمالهم البشري على قدر تفاوتهم في الإخلاص للّه في العبوديّة ، وكتبنا المختصّة بنبيّنا وأوصيائه الاثني عشر فصيحة صريحة في كلّ اعتدال ، فلتراجع .

--> ( 1 ) - . الأنبياء 26 : 21 و 27 . ( 2 ) - . النساء 165 : 4 . ( 3 ) - . راجع الموسوعة ج 1 ، المراجعات ، المراجعة 20 وما بعدها .