السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

إلى المجمع العلمي العربي بدمشق 13

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

4 . الاحتجاج على العدوان كنّا نظنّ أنّ إخواننا - هداهم اللّه - أحسّوا بما حلّ بالمسلمين من نعرات تألّبوا بها على أنفسهم ، فكانوا بها مذقة الشارب ، ونهزة الطامع ، وكنّا نقول : بزغت الحقائق بانتشار كتب الإماميّة ، فلا أفّاك بعد ، ولا بهّات ، ولا رامي لهم بشيء من المفتريات . لكنّ المجمع العلمي بدمشق لم ير في عاصمة بني اميّة ، ولا في غيرها كحضرة الأستاذ محمّد كرد عليّ في تحرّره من الحزبيّة ، وتجرّده من العاطفة الامويّة ، وإنصافه للطالبيّين وأوليائهم ، وأمانته على تاريخ حياة الأمم ؛ إذ لا ضلع له مع أحد كما يقول . لذلك ألقى المجمع إليه مقاليد البحث عن تاريخ حياة الشيعة الإماميّة « إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ » « 1 » ! ! ! ومن ذا يشكّ في أمانة ضميره ، ونصح دخلته ، ولا سيّما بالنسبة إلى الطالبيّين وشيعتهم ؟ فإنّ ظاهره يشفّ عن باطنه ، وقلبه يتمثّل في لسانه ، لا يو الس ولا يدالس ، ولا يحدج بسوء أبدا . ودونكم من فرائده وقلائده دررا وغررا ، لفظها فوه الأشنب ، وحفظها قلمه المهذّب في كنوز الأجداد أثناء بحثه عن المسعودي ( 1 ) من مجلّة المجمع ، وهي أمور :

--> ( 1 ) - . القصص 26 : 28 .