السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

مقدمة التحقيق 31

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

الأهداف الاستعماريّة التي تقف وراء نشر مثل هذه الأراجيف ، فقد قال عن الكتاب وعن مؤلّفه وعن الظرف والأسباب التي كانت وراء نشر مثل هذا الكتاب بما نصّه : إنّه لا يمضي يوم إلّا ويطلع علينا من زوايا التعصّب وحبّ التفريق بين المسلمين ونبش الدفائن وتهييج الضغائن رسائل وكتب ومؤلّفات ينتقد بها أصحابها أهل مذهبنا بمرّ الانتقاد وسيّئ القول من دون أن يسلكوا في ذلك طريقة أهل العلم ويتأدّبوا بآداب المناظرة ويبنوا أقو الهم على الدليل والمنطق الصرف ، وكثير منهم يتجاوزون ذلك إلى الشتم والذمّ والسباب والنبز بالألقاب المنهي عنه في السنّة والكتاب « 1 » . ثمّ يشير في مقدّمته إلى الظرف العصيب الذي تثار فيه هذه الأكاذيب التي يفرّق بها بين المسلمين بقوله : في زمان قد وصلت فيه حالة المسلمين إلى ما وصلت إليه وهم إلى الوئام والائتلاف وجمع الكلمة والوفاق أحوج منهم إلى النزاع والاختلاف والشقاق . . . . لكنّ قوما لا يروق لهم اتّحاد المسلمين واتّفاقهم فيعمدون إلى ما يهدم ذلك فيودعونه مؤلّفاتهم ويطبعونه وينشرونه على الملأ تقليدا لغيرهم واتّباعا لما غرسته العصبيّة العمياء في نفوسهم . . . غفلة عن أنّ هذه النزاعات والأقوال السيّئة ما كان باعثها إلّا السياسة بما أسّسه علماء السوء تبعا لأهواء الظلمة من الملوك والامراء وطمعا في دنياهم ، وقد زال باعثها اليوم « 2 » . ثمّ أشار إلى واحدة من هذه النماذج المزعجة والمنفّرة بقوله : فمن ذلك كتاب اطّلعنا عليه في هذه الأيّام يسمّى الوشيعة في نقد عقائد الشيعة ، ليس في اسمه مناسبة سوى مراعاة السجع تأليف رجل أسمى نفسه ( موسى جار اللّه ابن فاطمة ) مطبوع بمصر سنة 1355 ه فوجدناه قد جرى في سبيل هؤلاء الذين أشرنا إليهم ونهج في منهاجهم وزاد عليهم بأمور خالف فيها إجماع المسلمين « 3 » . وقد تكلّم عن أسلوبه البشع الخاوي من العلم والأدلّة والمشتمل على التناقضات المملّة والافتراءات السخيفة والتفسيرات المعوجّة مع سباب وبثّ سموم ، ممّا يجعل الإعراض

--> ( 1 و 2 و 3 ) . انظر الشيعة بين الحقائق والأوهام : 5 - 6 .