السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مقدمة التحقيق 32
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
عنها أحقّ لولا انتشارها وإضرارها ، متعجّبا ممّا رسم على ظهرها من أنّها أوّل تدبير في تأليف قلوب الامّة الشيعة وأهل السنّة والجماعة . مع أنّها أوّل تدبير لتنفير القلوب . وقد أشار السيّد الأمين إلى أساليبه التي مارسها قبل طباعته لهذا الكتاب قائلا : وكانت قد وردتنا من العراق أسئلة موجّهة من هذا الرجل - إذ كان نزيل دار السلام ببغداد - لعلماء النجف بتاريخ 21 ذي القعدة سنة 1353 ه و 25 فبراير سنة 1935 م ثمّ أرسل هذه الأسئلة بعينها إلى علماء الكاظميّة بتاريخ 28 ذي القعدة سنة 1353 ه و 3 مارس سنة 1935 م وهي عشرون سؤالا وطلب إلينا جماعة من فضلاء البلدين الجواب عنها فحرّرنا أجوبتها وأرسلناها إليهم من دمشق بتاريخ 23 من المحرّم سنة 1354 « 1 » . ويبدو أنّ جار اللّه قد حصل على الأجوبة لكنّه بادر إلى تأليف كتاب الوشيعة دون إدراج مضامين تلك الأسئلة . ممّا يفيد إصراره على إثارة الضغائن بتنفير القلوب وأ نّه لا يبتغي الحقّ ومعرفة الصواب . وذكر العلّامة الأمين العاملي أنّ جملة من فضلاء إخواننا السنّة وجدهم ساخطين على وشيعته ناقمين على خطّه فيها « 2 » . وهذا الأسلوب من التحريض كان يستدعي ردودا إيجابيّة قد بادر إليها مثل العلّامة السيّد عبد الحسين شرف الدين الذي نحن بصدد تعريف كتابه ومثل العلّامة السيّد محسن الأمين العاملي حيث ردّ بتفصيل أكثر من شرف الدين تحت عنوان : الشيعة بين الحقائق والأوهام . وقد أضاف في مقدّمة ردّه سؤالا يتضمّن تعريفا بالسائل وتاريخ حياته إذ يلقي ذلك بأضواء كاشفة على النوايا التي تختبئ وراء مثل هذه الإثارات . قال ما نصّه : هو رجل من أهل تركستان من بلاد روسيا ، يعبّر عن نفسه في كتاباته ووشيعته تارة بموسى جار اللّه وأخرى بموسى جار اللّه ابن فاطمة . ولا ندري وجه تلقيبه نفسه بجار اللّه أو تلقيب أبيه به ، ولا وجه اختياره الانتساب إلى امّه واللّه تعالى يقول : « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » « 3 » .
--> ( 1 و 2 ) . المصدر : 7 و 8 . ( 3 ) - الأحزاب ( 33 ) : 5 .