السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
أجوبة مسائل موسى 108
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
- قال : - والصحيح أنّ الأرجل معطوفة على الرؤوس في القراءتين ونصبها على المحلّ وجرّها على اللفظ . - قال : - وذلك لامتناع العطف على المنصوب ؛ للفصل بين العاطف والمعطوف عليه بجملة أجنبيّة ، والأصل أن لا يفصل بينهما بمفرد فضلا عن الجملة . - قال : - ولم يسمع في الفصيح نحو : ضربت زيدا ، ومررت بعمر وبكرا ، بعطف بكرا على زيدا . - قال : - وأمّا الجرّ على الجوار فإنّما يكون على قلّة في النعت ، كقول بعضهم : هذا جحر ضبّ خرب ، بجرّ خرب . أو في التأكيد ، كقول الشاعر : يا صاح بلّغ ذوي الحاجات كلّهم أن ليس وصل إذا انحلّت عرى الذنب بجرّ « كلّهم » على ما حكاه الفرّاء . - قال : - وأمّا في عطف النسق فلا يكون ؛ لأنّ العاطف يمنع المجاورة . هذا نصّ كلامه ( 1 ) وكفى به حجّة على وجوب مسح الأرجل دون غسلها في الوضوء . وقد اعترف في الكشّاف بعطف الأرجل على الرؤوس الممسوحة ، ومع ذلك فقد تفلسف في عطفها فلسفة لا تليق بإمام مثله ( 2 ) ، وما أظنّ أحدا من المفسّرين يعطف الأرجل على المغسول .
--> ( 1 ) - . الكشّاف 611 : 1 ، ذيل الآية 6 من سورة المائدة 5 .