السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

أجوبة مسائل موسى 78

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

ممّن لا يأبه بذلك ؛ إذ يقول : وكيف يكون إدخال النقص على المؤخّر عند اللّه عولا يا مسلمون ؟ أترون هذا الرجل يرى أنّ من مصاديق العول تقديم الوارث شرعا على غير الوارث شرعا ؟ وإذا فالعول ممّا لابدّ منه ولا مناص عنه أبدا . ولو كان هذا الرجل من اولي الألباب ، لعلم أنّ من أخّره اللّه في الإرث لا حقّ له مع وجود من قدّمه اللّه عليه في ذلك ، وحيث لا معارضة بينهما فلا إشكال . وكتب الشيعة وإن ردّت القول بالعول وأنكرت على الامّة ( 1 ) إعالة الفرائض إلّا أنّها لم تنج من إشكال ابن عبّاس والإمام الباقر : « إنّ الذي أحصى رمل عالج لم يجعل في مال نصفا وثلثين ولا نصفا ونصفا وثلثا » مثلا ؛ فإنّ إدخال النقص في المؤخّر أخذ بقسم كبير من العول ، ولا يدفع أصل الإشكال . إلى آخر كلامه الملحق بالهذيان . وإلى هذا أشار ابن عبّاس بقوله رضي الله عنه : أترون الذي أحصى رمل عالج عددا جعل فيمال نصفا ونصفا وثلثا ؟ « 1 » إلى آخره . يعني أنّه إنّما فرض هذه الفرائض حيث لا تتعارض ، ومحال عليه أن يفرضها مع التعارض . والخليفة الثاني يعلم ذلك لكنّه لم يعرف أيّهم قدّم اللّه ليقدّمه ، وأ يّهم أخّر ليؤخّره ، فلمّا التبس الأمر عليه ، قضى بتوزيع النقص على الجميع بنسبة سهامهم ، كما صرّح به فيما سمعته من كلامه . وقوله : واللّه ما أدري أيّكم قدّم اللّه وأ يّكم أخّر « 2 » ، نصّ صريح بأنّ اللّه قدّم في صورة التعارض بعضهم وأخّر بعضا .

--> ( 1 ) - و 2 . تقدّم تخريجهما في بداية هذه المسألة . ( 2 ) -