السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مقدمة التحقيق 22
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
ومن هنا تصدّى العلّامة شرف الدين لذكر خمسة نماذج من التمثيل الذي أشار إليه ، والذي ورد ما يشابهه في الكتاب العزيز ، وأربعة نماذج من السنّة ، وسبعة نماذج من كلام العرب . ثمّ استدلّ قدسسره بآية الميثاق على النبوّة والإمامة بحديث الإمام الصادق المصدّق ، وبيّن كيفيّة الاستدلال بالأدلّة المتوفّرة عليهما على نسق الاستدلال بالأدلّة الأنفسيّة والآفاقيّة على الربوبيّة . وأمّا آية الولاية فقد رجع في تفسيرها إلى المأثور أوّلا وحاول أن يبيّن مدى انسجام الأحكام المذكورة في الآية مع الإمامة من جهة ، وإمكان الاستطراد في الكلام لأسباب فنّيّة من جهة أخرى . فلا مانع - بلاغيّا - من دخول جملة معترضة بين مجموعة آيات أو أحكام تبدو غير متجانسة ، وذلك للإثارة والتنبيه أو لحفظ الآية من التعرّض لها والتلاعب بها من قبل الأعداء إن جاءت صريحة وقاصمة للظهر لمن لا يروق له وجود مثل هذه الحجّة القاطعة عليه . على أنّ الضمان ليأس الكفّار من تحريف هذا الدين ونفي إمكان التلاعب به هو في تعيين الوليّ الأمين عليه ليذود عنه ويحفظه من تلاعب أهل النفوذ والقوّة من مشركين أو كفّار أو منافقين . ثمّ إنّ أهل الذكر - أعني أهل البيت عليهم السلام - أدرى بنزول آيات الذكر الحكيم من غيرهم وهم المرجع في فهم الآيات النازلة ومعرفة أسباب نزولها ، لا سيّما إن كانت قد نزلت بحقّهم أو بحقّ بعضهم . هذا كلّه لو سلّمنا وحدة الآية وعدم كونها مؤلّفة من عدّة آيات . ولكن لا نقطع بذلك ؛ لأنّ تقطيع الآيات وترقيمها لم يكن توقيفيّا ، فلعلّ آية الإكمال هي آية واحدة وليست جزء آية ، وعندها يرتفع الإشكال من الأساس . والمأثور من نصوص أهل البيت عليهم السلام يوافق كلا الفرضين من وحدة الآية كما فيالمصحف أو تعدّدها كما احتملناه .