السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
فلسفة الميثاق والولاية 13
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
[ 2 . تفسير آية الإمامة والولاية ] وسألتني عن قوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » « 1 » . فقلت : هذه آية واحدة مسوقة من أوّلها إلى آخرها لبيان الحكم الشرعي ؛ أعني تحريم هذه الخبائث إلّا على من اضطرّ في مخمصة غير متجانف لإثم ؛ فإنّ الضرورات تبيح المحظورات . وإذا كانت مسوقة لبيان الأحكام فأيّ ربط لها بتعيين الإمام ؟ ولم لا يكون المراد من قوله فيها - عزّ من قائل - : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » إكمال الأحكام من حلال وحرام ، على ما يقتضيه سياق الكلام ؟ ! فالجواب : أنّ من نظر في هذه الآية نظرا سطحيّا وجدها في بادئ بدء لا تأبى الحمل على ما ذكرتموه ، لكن من أنعم النظر فيها ، فأعطى التأمّل حقّه ، علم أنّ المأثور
--> ( 1 ) - . المائدة 3 : 5 .