السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
13
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
أجل قضي الأمر في السقيفة ورسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لقى بين عترته الطاهرة وأوليائهم ثلاثة أيّام ، وهم حوله يتقطّعون حسرات ، ويتصعّدون زفرات ، قد أخذهم من الحزن ما تنفطر به المرائر ، ومن الهمّ والغمّ ما يذيب لفائف القلوب ، ومن الرعب والوجل ما تميد به الجبال ، ومن الهول والفرق ما أطار عيونهم ، وضيّق الأرض برحبها عليهم . وأولئك في معزل عن المسجّى ثلاثا - بأبي وامّي - يرهفون لسلطانه عزائمهم ، ويشحذون لملكه آراءهم ، لم يهتمّوا في شيء من أمره حتّى قضوا أمرهم مستأثرين به . وما أن فاؤوا إلى مواراته حتّى فاجؤوا أولياءه وأحبّاءه بأخذ البيعة منهم ، أو التحريق عليهم ( 1 ) ، كما قال شاعر النيل حافظ إبراهيم في قصيدته السائرة : وقولة لعليّ قالها عمر أكرم بسامعها أعظم بملقيها
--> ( 1 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 45 : 2 و 56 ؛ تاريخ الطبري 202 : 3 ، حوادث سنة 11 ؛ الإمامة والسياسة 12 : 1 ؛ العقد الفريد 13 : 5 ؛ مروج الذهب 86 : 3 ؛ المختصر في أخبار البشر 156 : 1 ؛ الملل والنحل 57 : 1 ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق : 271 - 272 ، فيه : ابن خيزرانة . ( 2 ) - . للمزيد راجع الذريعة 206 : 12 ، الرقم 1361 .