السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
475
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
حيث ذكر الصادق عليه السلام فقال : ( 1 ) وهو ذو علم غزير فيالدين وأدب كامل في الحكمة ، وزهد بالغ في الدنيا ، وورع تامّ عن الشهوات - قال : - وقد أقام بالمدينة مدّة يفيد الشيعة المنتمين إليه ، ويفيض على المو الين له أسرار العلوم ، ثمّ دخل العراق وأقام بها مدّة ، ما تعرّض للإمامة - أي للسلطنة - قطّ ، ولا نازع أحدا في الخلافة . - قال : - ومن غرق في بحر المعرفة لم يطمع في شطّ ، ومن تعلّى إلى ذروة الحقيقة لم يخف من حطّ « 1 » . إلى آخر كلامه . والحقّ ينطق منصفا وعنيدا . نبغ من أصحاب الصادق عليه السلام جمّ غفير ، وعدد كثير ، كانوا أئمّة هدى ، ومصابيح دجى ، وبحار علم ، ونجوم هداية . والذين دوّنت أسماؤهم وأحو الهم في كتب التراجم منهم أربعة آلاف رجل من العراق والحجاز وفارس وسوريا ، وهم أولو مصنّفات مشهورة لدى علماء الإماميّة ، ومن جملتها الأصول الأربعمائة وهي - كما ذكرناه سابقا - أربعمائة مصنَّف لأربعمائة مصنِّف كتبت من فتاوى الصادق عليه السلام على عهده ، فكان عليها مدار العلم والعمل من بعده ، حتّى لخّصها جماعة من أعلام الامّة وسفراء الأئمّة في كتب خاصّة ، تسهيلا للطالب ، وتقريبا على المتناول . وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة التي هي مرجع الإماميّة في أصولهم وفروعهم من الصدر الأوّل إلى هذا الزمان ، وهي : الكافي ، والتهذيب ، والاستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه ، وهي متواترة ، ومضامينها مقطوع بصحّتها ، والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها ، وفيه ستّة عشر ألف ومائة وتسعة وتسعون حديثا ، وهي أكثر ممّا اشتملت عليه الصحاح الستّة بأجمعها ، كما صرّح به الشهيد في الذكرى « 2 » وغير واحد من الأعلام .
--> ( 1 ) - . الملل والنحل 166 : 1 ، الإماميّة . ( 2 ) - . ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة 59 : 1 .