السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

474

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وقال : « ما أجد أحدا أحيا ذكرنا إلّا زرارة وأبو بصير ليث ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا . ثمّ قال : « هؤلاء حفّاظ الدين ، وامناء أبي على حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة » « 1 » . وقال عليه السلام : « بشّر المخبتين بالجنّة » « 2 » ثمّ ذكر الأربعة . وقال في كلام طويل ذكرهم فيه : « كان أبي ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم ، هم عندي مستودع سرّي ، وأصحاب أبي حقّا ، وهم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا ، بهم يكشف اللّه كلّ بدعة ، ينفون عن هذاالدين انتحال المبطلين ، وتأويل الغالين » « 3 » . انتهى . إلى غير ذلك من كلماته الشريفة التي أثبتت لهم من الفضل والشرف والكرامة والولاية ، ما لا تسع بيانه عبارة . ومع ذلك فقد رماهم أعداء أهل البيت بكلّ إفك مبين ، كما فصّلناه في كتابنا مختصر الكلام في مؤلّفي الشيعة من صدر الإسلام . وليس ذلك بقادح في سموّ مقامهم ، وعظيم خطرهم عند اللّه ورسوله والمؤمنين ، كما أنّ حسدة الأنبياء ما زادوا أنبياء اللّه إلّا رفعة ، ولا أثّروا في شرائعهم إلّا انتشارا عند أهل الحقّ ، وقبولا في نفوس اولي الألباب . وقد انتشر العلم في أيّام الصادق عليه السلام بما لا مزيد عليه ، وهرع إليه شيعة آبائه عليهم السلام من كلّ فجّ عميق ، فأقبل عليهم بانبساطه ، واسترسل إليهم بأنسه ، ولم يأل جهدا في تثقيفهم ، ولم يدّخر وسعا في إيقافهم على أسرار العلوم ، ودقائق الحكمة ، وحقائق الأمور ، كما اعترف به أبو الفتح الشهرستاني في كتابه الملل والنحل ،

--> ( 1 ) - . راجع اختيار معرفة الرجال : 136 - 137 ، الرقم 219 . ( 2 ) - . المصدر : 170 ، الرقم 286 . ( 3 ) - . المصدر : 137 ، الرقم 220 بنقص .