تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

289

بحوث في علم النفس الفلسفي

نفسه مباشراً للفعل بإقدار منه تعالى . الأصول الثلاثة للإعجاز أو الكرامة لابدّ أن يُعلم أن لا فرق بين المعجزة والكرامة من الناحية الفلسفية والوجودية ، وإنّما يُفرّق بينهما على مستوى البحث الكلامي حيث يُعتبر الفعل الخارق المقرون بالتحدّي معجزة ، وأما الكرامة فهي الفعل الخارق للعادة من دون أن يكون مقروناً بذلك . 1 - تقوية العلّامة تقدّم أنّ المقصود بالعلّامة : القوّة النظرية التي يُعلم بها حقائق الأشياء . وهذه القوّة ذات مراتب متفاوتة تبدأ بالمرتبة الأضعف مرتبة البلادة والغباء وهي أدنى مرتبة حيث يخمد عندها الحدس ، وهو داءٌ لا دواء له : لكلّ داءٍ دواءٌ يستطبُّ به * إلّا الحماقة أعيت مَن يداويها فمثل هذا الإنسان الذي وصل فيه الحدس إلى مستوى الخمود والانطفاء لا أمل يُرجى منه لَا تَهْدي مَنْ أحْبَبْتَ « 1 » . بينما نجد الحدس عند آخرين قد صعد في الاشتداد إلى الغاية بحيث راح صاحبه يدرك به العويص والمعقّد من المدركات من دون تلكّؤ وتردّد ، والملفت أنّه قد يبلغ أفراد قلائل من الناس إلى هذه الدرجة من الحدس من دون تعليم بشري متعارف كالنبي الخاتم صلى الله

--> ( 1 ) القصص : 56 .