تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
228
بحوث في علم النفس الفلسفي
في تفسيره الميزان « 1 » ، والذي يبدو لي أنّ هذه الإشكالات ترتكز على ركيزتين أساسيتين : 1 الاعتقاد بأنّ الملائكة موجودات مادّية . 2 الاعتقاد بأنّ التمثّل هو انقلابٌ . وهما ركيزتان منهدمتان بمعاول الأدلّة القائمة على تجرّد الملائكة ، وأنّ التمثّل شيء غير الانقلاب . البروز لقد تقدّم تعريف البروز بأنّه ظهور الروح بعد المفارقة في البدن الحي لا المواد المستعدّة ، وقد وعدنا هناك بمزيد من التوضيح في الأضواء التي نلقيها عادة على مواضيع تستدعي الوقوف عندها لما لها من أهمّية . والذي نريد الإشارة إليه هاهنا هو التمثيل للبروز ، وإبراز موقف المصنّف ( رحمه الله ) فيه حيث لم يبدر ذلك منه بما يقطع التساؤل عنه . أما التمثيل فيما هو مذكور في كلمات الأعلام حيث إنّه تعالى جعل عدداً من أرواح الأطفال التي أزهقها فرعون ليقطع الطريق على ذلك الطفل الذي سيقلب عرشه على رأسه ، فقد كانت تلك الأرواح دعماً وقوّة لروح موسى عليه السلام ، فإنّه تعالى لا يقضي بقتل طائفة من الناس إلّا لحكمة ، والحكمة في قتل هؤلاء الأطفال كما يراها ابن عربي في الفصّ الموسوي عليه السلام هي : « . . . قتل الأبناء من أجل موسى لتعود إليه بالإمداد حياةُ كلّ مَن قُتل من أجله ؛ لأنّه قُتِل على أنّه موسى عليه السلام . . . فلابدّ أن تعود حياته على موسى ، أعني حياة المقتول من أجله ، وهي حياة ظاهرة طاهرة على الفطرة لم تدنّسها الأغراض النفسية ، بل هي على فطرة بلى فكان موسى مجموع حياة مَن
--> ( 1 ) تفسير الميزان : ج 14 ، ص 40 .