الجاحظ
302
المحاسن والأضداد
أمير المؤمنين ، وإن هذا لكائن » ، قال : « أي ، ورب السماء » ، ثم قال : « قد زوجتك ، فادخل عليها من غير أن تعلم » ، فدخلت عليها ، فقالت : « من أنت ؟ هبلتك أمك » . فقلت : « يا سيدتي ، أنا المعذب في الثلاث » ، فارتحلت وأنا عديلها ، فأنشأت أقول : لعمري ، لقد نلت الذي كنت أرتجي * وأصبحت لا أخشى الذي كنت احذر فليس كمثلي اليوم كسرى وهرمز * ولا الملك النّعمان مثلي ، وقيصر فلم أزل معها بأحسن عيشة وغبطة .