الجاحظ

131

المحاسن والأضداد

محاسن المفاخرة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » . وسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا ينشد بيتا من الشعر : إني امرؤ حميري حين تنسبني * لا من ربيعة آبائي ولا مضر فقال له : ذلك ألأم لك وأبعد عن اللّه ورسوله ، وقال بعضهم : إذا مضر الحمراء كانت أرومتي * وقام بنصري خازم وابن خازم عطست بأنف شامخ وتناولت * يداي الثريا قاعدا غير قائم شعيب بن إبراهيم عن علي بن يزيد عن عبد اللّه بن الحارث عن عبد المطلب ابن ربيعة قال : مر العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه بنفر من قريش وهم يقولون إنما محمد من أهله مثل نخلة نبتت في كناسة ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوجد منه فخرج حتى قام فيهم خطيبا ثم قال : « أيها الناس ، من أنا ؟ قالوا : أنت رسول اللّه . قال : أفأنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم ، إن اللّه عز وجل خلق خلقه فجعلني من خير خلقه ثم جعل الخلق الذي أنا منهم شعوبا فجعلني في خيرهم شعبا ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني من خيرهم بيتا ، فأنا خيركم بيتا وخيركم والدا وإني مباه لكم . قم يا عباس فقام عن يمينه ، ثم قال : قم يا سعد فقام عن يساره فقال : يقرب امرؤ منكم عما مثل هذا وخالا مثل هذا » . وحدثنا سنان بن الحسن التستري عن إسماعيل بن مهران العسكري عن أبان بن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس رحمهما اللّه تعالى عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه قال : لما أمر رسول