الجاحظ

110

المحاسن والأضداد

وأجود على العسر من اليسر غير بطيء عن النصر . قال الحجاج : ما أحسن هذه الخصال فأخبرني بأشد شيء مرّ عليك ، قال : نعم أصلح اللّه الأمير : بينا أنا أسير * ومركبي وثير في عصبة من قومي * في ليلتي ويومي يمضون كالآجادل * في الحرب كالبواسل أنا المطاع فيهم * في كل ما يليهم فسرت خمسا عوما * وبعد خمس يوما حنى وردت أرضا * ما أن ترام عرضا من بلد البحرين * عند طلوع العين فهجتهم نهارا * التمس المغارا حتى إذا كان السحر * من بعد ما غاب القمر إذا أنا بعير * يقودها خفير موقرة متاعا * مقيلة سراعا فصلت بالسنان * مع سادة فتيان فسقتها جميعا * أحثها سريعا أريد رجع عالج * أمعج بالعناجج أسير في الليالي * خرقا بعيدا خالي وقد لقينا تعبا * وبعد ذاك نصبا حتى إذا هبطنا * من بعد ما صعدنا عنت لنا بيدانه * قد كان فيها عانة رميتها بقوسي * في مهمه كالترس حتى إذا ما أمعنت * بالقفز ثم درمت وردت قصرا منهلا * في جوفه طام حالا وعنده خييمة ، * في جوفها نعيمة