السيد محمد الحسيني الشيرازي

59

الزهد

سالكاً سبيله زاهداً في تزهيده راغباً في ترغيبه خائفاً من تخويفه فاثبت وأبشر فإنه لا يضرك ما قيل فيك ، وإن كنت مبائناً للقرآن فماذا الذي يغرك من نفسك إن المؤمن معني بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها ) « 1 » . وقال الإمام الصادق ( ع ) : ( من زهد في الدنيا أنبت الله الحكمة في قلبه ، وانطلق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام ) « 2 » . وقال الإمام الصادق ( ع ) : ( لا زهد كقصر الأمل ) « 3 » . وقال الإمام الصادق ( ع ) : ( أكثر ذكر الموت فإنه لم يكثر عبد ذكر الموت إلا زهد في الدنيا ) « 4 » . وقال الإمام الصادق ( ع ) : ( أكثروا ذكر الموت فإنه ما أكثر ذكر الموت إنسانٌ إلا زهد في الدنيا ) « 5 » . وسئل الإمام الصادق ( ع ) عن الزهد في الدنيا ؟ قال : ( الذي يترك حلالها مخافة حسابه ويترك حرامها مخافة عذابه ) « 6 » . وعن حفص بن غياث النخعي قال : قلت للصادق جعفر بن محمد ( ع ) : ما الزهد في الدنيا ؟ فقال : ( حد الله عز وجل ذلك في كتابه فقال : ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) « 7 » ) « 8 » . الإمام الرضا ( ع )

--> ( 1 ) - تحف العقول : ص 284 . ( 2 ) - ثواب الأعمال : ص 167 ثواب الزهد في الدنيا ، وكشف الغمة : ج 2 ص 135 . ( 3 ) - تحف العقول : ص 286 . ( 4 ) - مشكاة الأنوار : ص 305 الفصل التاسع في الموت . ( 5 ) - مستدرك الوسائل : ج 2 ص 103 ب 17 ح 1542 . ( 6 ) - روضة الواعظين : ص 433 . ( 7 ) - سورة الحديد : 23 . ( 8 ) - الأمالي للشيخ الصدوق : ص 616 المجلس 90 ح 3 . .