أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

233

الرياض النضرة في مناقب العشرة

فعلي مولاه ، وقوله : ما أحببت الامارة إلا يومئذ ، لما قال لعلي : لأبعثنه إلى كذا كذا ، وقوله : أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة ، وقوله : علي مولى من النبي صلّى اللّه عليه وسلم مولاه ، وقوله في علي : إنه مولاي ، وإحالته في المسألة عليه غير مرة في القضاء . وقوله : أقضانا علي ، ورجوعه إلى قوله في مسائل كثيرة . كل ذلك في الخصائص والفضائل مفرقا في بابه . الفصل الحادي عشر في مقتله وما يتعلق به ذكر إخباره عن نفسه أنه يقتل تقدم في الذكر قبله حديث فضالة ، وفيه طرف منه وعن زيد بن وهب قال : قدم على علي قوم من أهل البصرة من الخوارج فيهم رجل يقال له الجعد بن بعجة فقال له : اتق اللّه يا علي ، فإنك ميت ، قال علي بضربة على هذه تخضب هذه - يعني لحيته من رأسه - عهد معهود ، وقضاء مقضي وقد خاب من افترى . وعن عبد اللّه بن سبع قال : خطبنا علي فقال : والذي خلق الحبة وبرأ النسمة ، لتخضبن هذه من هذه . قال : فقال الناس : أعلمنا من هو لنبيره - أو لنبيرن عشيرته - قال أنشدكم باللّه أن لا يقتل بي غير قاتلي ، قالوا : إن كنت قد علمت ذلك فاستخلف ، قال : لا ولكن أكلكم إلى من وكلكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أخرجهما أحمد . ( شرح ) : لنبيره : أي نهلكه ، والبوار الهلاك ، وقوم بور أي هلكى ، وبار فلان : هلك وأباره اللّه : أهلكه . ذكره الجوهري . وعن سكين بن عبد العزيز العبدي أنه سمع أباه يقول : جاء عبد الرحمن بن ملجم يستحمل عليه فحمله ثم قال : أما أن هذا قاتلي ؛