أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

234

الرياض النضرة في مناقب العشرة

قيل : فما منعك منه ، قال : إنه لم يقتلني بعد وقيل له : إن ابن ملجم يسم سيفه ، وقيل له : إنه سيقتلك به قتلة يتحدث بها العرب ، فبعث اليه وقال : لم تسم سيفك ، قال : لعدوي وعدوك فخلى عنه وقال : ما قتلني بعد . أخرجه ابن عمر . وعن الحسين بن كثير عن أبيه وكان قد أدرك عليا ، قال : فخرج علي إلى الفجر ، فأقبل الإوز يصحن في وجهه فطردوهن ، فقال : فإنهن نوائح ، فضربه ابن ملجم قلت له : يا أمير المؤمنين ، خل بينا وبين مراد ، فلا تقوم لهم ثاغية ولا راغية أبدا قال : لا ولكن احبسوا الرجل فإن أنا مت فاقتلوه ، وأن أعش فالجروح قصاص . أخرجه أحمد في المناقب . ( شرح ) ثاغية : شاه - راغية : بعير ، ثغت الشاة ثغاء ورغا البعير يرغو رغاء . ذكر رؤياه في نومه ليلة قتله عن الحسن البصري أنه سمع الحسن بن علي يقول : أنه سمع أباه في سحر اليوم الذي قتل فيه يقول لهم : يا بني رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في نومة نمتها ، فقلت : يا رسول اللّه ما لقيت من أمتك من اللأواء واللدد ! ! فقال : ادع اللّه عليهم . فقلت : اللهم أبدلني بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي من هو شر مني . ثم انتبه ، وجاء مؤذنه يؤذنه بالصلاة فخرج فقتله ابن ملجم . أخرجه أبو عمر والقلعي وغيرهما . ذكر قاتله وما حمله على القتل وكيفية قتله وأين دفن قال الزبير بن بكار : كان من بقي من الخوارج تعاقدوا على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص ، فخرج لذلك ثلاثة ، فكان عبد الرحمن بن ملجم هو الذي التزم لهم قتل علي ، فدخل الكوفة عازما على ذلك