أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
205
الرياض النضرة في مناقب العشرة
يقول : الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ « 1 » ولو لم تبدأوا بهذا لما بدأنا . ثم رجع إلى مكانه . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما - وقد سأله رجل : أكان علي يباشر القتال يوم صفين ؟ فقال : واللّه ما رأيت رجلا أطرح لنفسه في متلف من علي ، ولقد كنت أراه يخرج حاسر الرأس ، بيده السيف إلى الرجل الدارع فيقتله ، أخرجهما الواحدي . وقال ابن هشام : حدثني من أثق به من أهل العلم أن علي بن أبي طالب صاح وهم محاصرو بني قريظة : يا كتيبة الإيمان ، وتقدم هو والزبير ابن العوام وقال : واللّه لأذوقن ما ذاق حمزة أو لأفتحن حصنهم ، فقالوا يا محمد ننزل على حكم سعد بن معاذ . وعن علي قال : قاتلت يوم بدر قتالا ، ثم جئت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فإذا هو ساجد يقول : ( يا حي يا قيوم ) . ففتح اللّه عز وجل عليه . أخرجه النسائي والحافظ الدمشقي في الموافقات . ذكر شدته في دين اللّه عز وجل عن سويد بن غفلة قال : قال عليه السلام : إذا حدثتكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حديثا فو اللّه لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه . وفي رواية : أن أقول عليه ما لم يقل . أخرجاه . وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : اشتكى الناس عليا يوما ، فقام رسول اللّه فينا فخطبنا ، فسمعته يقول : أيها الناس لا تشكوا عليا ، فو اللّه إنه لأخشن في ذات اللّه عز وجل - أو قال في سبيل اللّه ) . أخرجه أحمد . وعن كعب بن عجرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( إن
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 194 .