أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

399

الرياض النضرة في مناقب العشرة

بين ظهرانيكم الصليب ولا تجاورنكم الخنازير - خرجه ابن عرفة العبدي . وعن جعفر بن رومان أن عمر كتب إلى بعض عماله فكان في آخر كتابه أن حاسب نفسك في الرخاء قبل حسابك في الشدة ، فإنه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد مرجعه إلى الرضا والغبطة ، ومن ألهته حياته وشغفته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والحسرة ، فتذكر ما توعظ به لكيما تنتهي عما تنهى عنه وتكون عند التذكرة والوعظ من أولي النهي ، خرجه في محاسبة النفس لابن أبي الدنيا . وعن أبي عثمان عبد الرحمن النهدي قال : كتب إلينا عمر - ونحن بآذربيجان مع عتبة بن فرقد - يا عتبة : إنه ليس من كدك ولا من كد أبيك فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك ، وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن لبوس الحرير ، قال إلا هكذا ، ورفع لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بإصبعه السبابة والوسطى وضمهما - أخرجاه . ذكر أنه كان أعز الناس على أبي بكر عن عائشة قالت : قال أبو بكر ذات يوم ما على الأرض أحد أحب إليّ من عمر ، ثم قال . كيف قلت ؟ قالت قلت . ما على الأرض أحد أحب إليّ من عمر ، قال . أعز عليّ والولد ألوط . ( شرح - ) - ألوط - ألصق بالقلب . فصل فيما رواه علي في فضل عمر وروي عنه قد تقدمت أكثر أحاديث هذا الفصل فيها . حديث دعائه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يعز اللّه به الإسلام ، وحديث تسميته الفاروق ، وحديث أنه من أهل الجنة ، وحديث أنه سراج أهل الجنة . وتقدم في الخصائص حديث هجرته علانية وحديث انطلاقه إلى اليهود