أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

281

الرياض النضرة في مناقب العشرة

فقيل من هذا ؟ قلت ابن الخطاب فخرج إلى فقلت ، أشعرت أني صبوت ؟ قال أفعلت ؟ قلت نعم قال لا تفعل ثم دخل وأجاف الباب دوني ؛ قلت ما هذا شيء ، قال فقال لي رجل أتحب أن يعلم إسلامك ؟ قلت نعم قال : فإذا كان الناس في الحجر جئت إلى ذلك الرجل فجلست إلى جنبه وأصغيت إليه ، فقلت أعلمت أني صبوت ؟ قال أو فعلت ؟ قلت نعم ، قال : فرفع بأعلى صوته ثم قال : إن ابن الخطاب قد صبا وثار الناس إلي فضربوني وضربتهم قال فقال رجل ما هذه الجماعة ؟ قالوا هذا ابن الخطاب قد صبا فقام على الحجر ثم أشار بكمه فقال : ألا إني قد أجرت ابن أختي ، قال فانكشف الناس عني ، قال : فكنت لا أزال أرى إنسانا يضرب ولا يضربني أحد ، قال فقلت : ألا يصيبني ما يصيب المسلمين ؟ قال فأمهلت حتى جلس الناس في الحجر فجئت إلى خالي وقلت : اسمع قال ما أسمع ؟ قلت جوارك رد عليك ، قال لا تفعل يا ابن أختي ، قال فقلت : بل هو رد عليك ، فقال ما شئت فافعل ؛ قال : فما زلت أضرب ويضربوني حتى أعز اللّه بنا الإسلام - خرجه الحافظ الدمشقي في الأربعين الطوال . وعن عبد الرحمن بن الحارث عن بعض آل عمر أو بعض أهله قال قال عمر : لما أسلمت تلك الليلة تذكرت أن أهل مكة أشد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عداوة حتى آتيه فأخبره أني قد أسلمت ، قال فقلت : أبو جهل وكان عمر ابنا لحنتمة بنت هاشم بن المغيرة ، قال فأقبلت حين أصبحت حتى ضربت عليه بابه قال : فخرج إلي أبو جهل فقال مرحبا وأهلا يا بن أختي ما جاء بك ؟ قال قلت جئت أخبرك أني قد آمنت باللّه وبرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وصدقت بما جاء به ، قال فضرب الباب في وجهي وقال قبحك اللّه وقبح ما جئت به . وعن ابن عمر قال : لما أسلم عمر لم تعلم قريش بإسلامه ، فقال : أي أهل مكة أفشى للحديث ؟ قال جميل بن معمر الجمحي ، فخرج إليه