أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

76

الرياض النضرة في مناقب العشرة

ما أعلم بصاحبك . قال فاذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه فخرجت حتى جاءت إلى أم جميل فقالت إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد اللّه قالت ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد اللّه وإن تحبي أن أمضي معك إلى ابنك فعلت ؟ قالت نعم فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعا دنفا فدنت منه أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت إن قوما نالوا منك هذا لأهل فسق وإني لأرجو أن ينتقم اللّه لك قال ما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قالت هذه أمك تسمع قال فلا عين عليك منها قالت سالم صالح . قال فأنى هو ؟ قالت في دار الأرقم قال فإن للّه عليّ ألية أن لا أذوق طعاما ولا شرابا أو آتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأمهلناه حتى إذا هدأت الرجل وسكن الناس خرجتا به يتكئ عليهما حتى دخلتا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال فانكب عليه فقبله وانكب عليه المسلمون ورق له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رقة شديدة فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي ليس بي إلا ما نال الفاسق من وجهي ، هذه أمي برة بوالديها ، وأنت مبارك فادعها إلى اللّه وادع اللّه عز وجل لها عسى أن يستنقذها بك من النار . فدعاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأسلمت فأقاموا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شهرا وهم تسعة وثلاثون رجلا وكان إسلام حمزة يوم ضرب أبي بكر ) . خرجه الحافظ الدمشقي في الأربعين الطوال وخرجه ابن ناصر السلامي من حديث عبد اللّه بن محمد الطلحي عن القاسم بن محمد بن عائشة . « شرح » الألية : اليمين على وزن فعلية والجمع الألايا ، قال الشاعر : قليل الألايا حافظ يمينه * وإن سبقت منه الألية برّت وكذلك الألوة بضم الهمزة وفتحها وكسرها وإسكان اللام وأما الألوة بالتشديد وضم الهمزة وفتحها فالعود الذي يتبخر به - هدأت الرجل -