أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
77
الرياض النضرة في مناقب العشرة
بالهمز سكنت والهدأة والهدو السكون ، وعن علي بن أبي طالب قال في أبي بكر أسلم أبواه جميعا ولم يجتمع لأحد من الصحابة المهاجرين أبواه غيره أخرجه الواحدي . وعن ابن عباس في قوله تعالى وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ ، وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ « 1 » نزلت في أبي بكر وكان حمله وفصاله كذلك قال وقد علم أن كل أحد لا يلهم هذا القول فعلم أنه رجل بعينه - « وكان أبا بكر » ومعنى بلوغ أشده ثلاث عشرة سنة وذلك أنه صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو ابن ثمان عشرة سنة في تجارة إلى الشام وكان لا يفارقه في أسفاره وحضره فرأى من الآيات ما سبق بها اليقين في قلبه . فلما بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم آمن به وصدقه وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي بالهداية إلى الإيمان وعلى والدي كذلك وأن أعمل صالحا ترضاه فأجابه اللّه تعالى وأعتق سبعة مؤمنين وأصلح لي في ذريتي فأجابه اللّه تعالى أيضا ولم يبق له ولد ولا ولد ولد إلا آمن وصدق . خرجه الواحدي وأسلمت أيضا أخته لأبيه أم فروة بنت أبي قحافة وتزوجت الأشعث بن قيس فولدت له محمدا . ذكره الدارقطني . الفصل الثاني في ذكر اسمه وكان اسمه رضي اللّه عنه عبد اللّه وقيل عبد الكعبة فلما أسلم سماه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عبد اللّه . قاله جمهور أهل النسب وأكثر المحدثين ذكر اسمه عتيقا واختلفوا في ذلك فقيل إنه لقب به في الإسلام وهو أول لقب لقب به في الإسلام . قاله محمد بن حمدوية النيسابوري . وقال ابن إسحاق في جماعة بل هو اسم سماه به أبوه ويروى ذلك عن عائشة رضي اللّه عنها .
--> ( 1 ) سورة الأحقاف الآية 15 .