أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

75

الرياض النضرة في مناقب العشرة

رسول اللّه أن يأخذه اللّه عز وجل أما والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي ألتمس بذلك قرة عينك قال صدقت خرجه في فضائل أبي بكر وقال حديث حسن . ( شرح ) - الوازع - الذي يتقدم الصف فيصلحه ويقدم ويؤخر ومنه قول الحسن لا بد للناس من وازع أي سلطان يكف بعضهم عن بعض - والثغامة - واحدة الثغام وهو نبت يبيض إذا يبس ويشبه به الشيب ذكره الجوهري اللغوي . ذكر إسلام أمه أم الخير سلمى بنت صخر أسلمت قديما في دار الأرقم بن أبي الأرقم ، وبايعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وماتت مسلمة . ذكره الحافظ الدمشقي وصاحب الصفوة وغيرهما عن عائشة قالت : ( لما اجتمع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكانوا تسعة وثلاثين رجلا ألح أبو بكر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الظهور فقال يا أبا بكر إنا قليل فلم يزل يلح على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتفرق المسلمون في نواحي المسجد وقام أبو بكر في الناس خطيبا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالس وكان أول خطيب دعا إلى اللّه عز وجل وإلى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين فضربوهم في نواحي المسجد ضربا شديدا ووطئ أبو بكر وضرب ضربا شديدا ودنا منه الفاسق عتبة ابن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ، ويحرفهما لوجهه وأثر ذلك حتى ما يعرف أنفه من وجهه وجاءت بنو تيم تتعادى فأجلوا المشركين عن أبي بكر وحملوا أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه بيته ولا يشكون في موته ورجع بنو تيم فدخلوا المسجد وقالوا واللّه لأن مات أبو بكر لنقتلن عتبة ورجعوا إلى أبي بكر فجعل أبو قحافة وبنو تيم يكلمون أبا بكر حتى أجابهم فتكلم آخر النهار : ما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فنالوه بألسنتهم وعذلوه ثم قاموا وقالوا لأم الخير بنت صخر انظري أن تطعميه شيئا أو تسقيه إياه ؟ . فلما خلت به وألحت جعل يقول ما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قالت واللّه