أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
235
الرياض النضرة في مناقب العشرة
من له مثل هذه الثلاث ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن اللّه معنا ، قال ثم بسط يده فبايعه وبايعه الناس بيعة حسنة جميلة - خرجه الترمذي في الشمائل في وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وخرج أبو حاتم معنى المتفق عليه وقال بعد قوله منا أمير ومنكم أمير ، فقال أبو بكر لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء هم أوسط العرب دارا وأعزهم احتسابا فبايعوا عمر وأبا عبيدة فقال عمر بل يبايعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس . وقال ابن إسحاق لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة واعتزل علي بن أبي طالب والزبير ابن العوام وطلحة بن عبيد اللّه في بيت فاطمة ؛ وانحاز بقية المهاجرين إلى أبي بكر وانحاز معهم أسيد بن حضير في بني عبد الأشهل ، فأتى آت إلى أبي بكر وعمر فقال إن هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بني سعادة قد انحازوا إليه ، فإن كان لكم بأمر الناس حاجة فأدركوا الناس قبل أن يتفاقم أمرهم ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيته لم يفرغ من أمره قد أغلق دونه الباب أهله . قال عمر : فقلت لأبي بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار حتى ننظر ما هم عليه ثم ذكر معنى حديث ابن عباس ، وقال موسى بن عقبة قال ابن شهاب : فبينما هم يحتفرون واللّه أعلم قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أقبل رجل فقرع الباب ونادى عمر ابن الخطاب ، فقال عمر إنا مشاغيل فما حاجتك ؟ قال الرجل إنه لا بد لك من القيام وسترجع إن شاء اللّه تعالى ، فقام إليه عمر ، فقال له إن هذا الحي من الأنصار هم قد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة ومعهم سعد بن عبادة وناس من أشرافهم يقولون منا أمير ومن المهاجرين أمير وقد خشيت أن تهيج فتنة فانظر يا عمر واذكر لإخوانك واحتالوا حيلتكم فإني أنظر إلى باب فتنة إن لم يغلقه اللّه عز