أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

214

الرياض النضرة في مناقب العشرة

وهو موضع الوتر من السهمر وذلك إشارة منها إلى إرسال الكلام نحوه لقولها وامتثلوه غرضا أي صيروه مثل الغرض ومن رواه انتثلوه غرضا أي صيروه مثل الغرض ومن رواه انتثلوه عرضا أي تركوه من النثل وهو أن يترك الشيء مرة واحدة يقال نثل ما في كنانته إذا صبه مرة واحدة وكذا نثره - فلوا صفاته - أي كسروها والصفاة صخرة ملساء يقال في المثل ما تبذأ « 1 » صفاته وجمعها صفا مقصور وفله فانفل أي كسره فانكسر وأنها تشير إلى أنهم لم يغيروا من أمره المستجمع المستحكم شيئا - ولو قصفوا له قناة - تقول قصفت الشيء أي كسرته والإشارة إلى ذلك المعنى أي لم يزل أمره قائما وكعبه عاليا على سيسائه أي على ما ركب من أمره وسيساء الحمار ظهره قال أبو عمرو السيساء من الفرس الحارك ومن الحمار الظهر - ضرب الدين بجرانه - جران البعير عنقه من مذبحه إلى منخره وكذلك هو من الفرس والمعنى أنه ألقى بجرانه على الأرض كما يفعل البعير إذا برك - ورست أوتاده - ثبتت - أفواجا - جماعات جمع فوج ويجمع أيضا فووج وجمع الجمع أفاوج وأفاويج . - إرسالا - جمع رسل بالتحريك وهو في الأصل القطيع من الإبل والغنم فاستعير للجماعة من الناس - أشتاتا - أي متفرقين واحدهم شت ، مرج أهله - يقال مرج الأمر مرجا إذا التبس هذا أصله والمراد واللّه أعلم بمرجهم : اضطرابهم من قولهم مرج الدين والأمر اختلط واضطرب - اكتثبت نهزها - يقال كثبت الشيء كثبا جمعته وانكثب الرمل أي اجتمع ومنه سمي الكثيب من الرمل والنهز جمع نهزة وهي الفرصة والكثب بالتحريك القرب يقال رماه من كثب أي من قرب ويقال أكثبك الصيد إذا أمكنك والتقدير اقتربت فرصها . ومنه حديث يوم بدر إن أكثبكم القوم فأنبلوهم أي قاربوكم وأمكنوكم

--> ( 1 ) تبذأ : تزدري ويستخف بها .