أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

203

الرياض النضرة في مناقب العشرة

وعن عمر أنه كان رديف أبي بكر قال وكنا نمر بالناس فنسلم عليهم فيردون قال أبو بكر لقد فضلنا الناس اليوم بزيادة كثيرة - خرجه أبو عبد اللّه الحسين القطان . وعن هشام بن عروة عن أبيه قال قعد أبو بكر على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فجاء الحسن بن علي فصعد المنبر وقال انزل عن منبر أبي فقال له أبو بكر : منبر أبيك لا منبر أبي منبر أبيك لا منبر أبي فقال علي وهو في ناحية القوم إن كان لعن غير أمري - خرجه أبو بكر ابن الأنباري . وعن ابن عمر أن أبا بكر بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام ومشى معه نحوا من ميلين فقيل له يا خليفة رسول اللّه لو انصرفت فقال لأني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( من اغبرت قدماه في سبيل اللّه حرمها اللّه على النار ) . خرجه ابن حبان . ذكر سرعة رجوعه عن غضبه وما ظهر من بركته عن عبد الرحمن بن أبي بكر أن أصحاب الصفة كانوا ناسا فقراء وأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال مرة : ( من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث ، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس ) . وأن أبا بكر جاء بثلاثة وانطلق نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعشرة وأبو بكر بثلاثة وأنا وأبي وأمي ولا أدري هل قال وامرأتي وخادم بين بيتنا وبيت أبي بكر وأن أبا بكر تعشى عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجاء بعد أن مضى من الليل ما شاء اللّه تعالى فقالت له امرأته ما حبسك عن أضيافك ؟ أو قالت عن ضيفك ، قال أو ما عشيتهم ؟ قالت أبوا حتى تجيء قد عرضوا عليهم فغلبوهم قال فذهبت أنا فاختبأت فقال يا غنثر فجدّع وسب وقال : كلوا لا هنيئا وقال واللّه لا أطعمه أبدا وحلف الضيف أن لا يطعمه حتى يطعمه أبو بكر ، قال أبو بكر هذه من الشيطان ، قال فدعا بالطعام فأكل ، قال وأيم اللّه ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها ، قالت حتى شبعوا وصارت أكثر مما كانت