أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

168

الرياض النضرة في مناقب العشرة

عن سهل بن سعد قال كان قتال في بني عمرو بن عوف فبلغ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم فقال يا بلال إذا حضرت الصلاة ولم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس قال فلما أن حضرت العصر أقام بلال الصلاة ثم أمر أبا بكر فتقدم وصلّى بهم وجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ما دخل أبو بكر في الصلاة فلما رأوه صفّحوا وجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يشق الناس حتى قام خلف أبي بكر وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت فلما رأى التصفيح لا يمسك عنه التفت فرأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خلفه فأومأ إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بيده أن امضه فقام أبو بكر كهيئته فحمد اللّه على ذلك ثم مشى القهقرى قال فتقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصلّى بالناس . فلما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاته قال : ( يا أبا بكر ما منعك إذا أومأت إليك ألا تكون مضيت ؟ ) قال : فقال أبو بكر لم يكن لابن أبي قحافة أن يؤم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال للناس : ( إذا رابكم في صلاتكم شيء فليسبح الرجل ولتصفح النساء ) . أخرجه أحمد وأبو حاتم في التقاسيم والأنواع وأبو داود والنسائي . ( شرح ) - التصفيح - مثل التصفيق . ذكر اختصاصه صلّى اللّه عليه وسلّم أبا بكر بأنه لا ينبغي أن يتقدمه غيره من عائشة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره - أخرجه الترمذي وقال غريب ، وخرجه السمرقندي ولفظه : قالت قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليصل أبو بكر للناس قالوا يا رسول اللّه لو أمرت غيره قال : ( لا ينبغي لأمتي أن يؤمهم إمام وفيهم أبو بكر ) وخرجه في الفضائل ولفظه : قالت خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الأنصار ليصلح بينهم في شأن فحضرت الصلاة « فقال بلال لأبي بكر : قد حضرت الصلاة وليس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شاهدا ، فهل لك أن أؤذن وأقيم وتصلي بالناس ؟ فقال إن شئت ، فأذن بلال وأقام فتقدم أبو بكر وصلّى