أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
169
الرياض النضرة في مناقب العشرة
بالناس ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسلّم بعد ما فرغوا ، فقال : ( أصليتم ؟ ) قالوا نعم ، قال : ( من صلّى بكم ؟ ) قالوا أبو بكر ، قال : ( أحسنتم لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يصلي بهم غيره ) وفي رواية أن يؤمهم وقال حديث حسن غريب . هاتان واللّه أعلم قضيتان متغايرتان عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في إحداهما إلى بلال إذا حضرت الصلاة أن يصلي بهم أبو بكر على ما تضمّنه حديث الشيخين في الذكر قبل هذا وفي الآخر لم يعهد وعليه دل سياق لفظ هذا الحديث وطرق كثيرة من الصحيحين رويت كذلك ليس فيها عهد واللّه أعلم . ذكر اختصاصه بتقديم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إياه إماما في مرض وفاته تنبيها على خلافته عن ابن عمر : لما اشتد برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجعه قال : ( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) . قالت له عائشة : يا رسول اللّه إن أبا بكر رجل رقيق إذا قام مقامك لا يسمع الناس من البكاء ، قال : ( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) فعاودته مثل مقالها فقال : ( إنكن صواحبات يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس ) . أخرجاه وأبو حاتم واللفظ له . وعن عائشة قال : لما ثقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس . قالت : فقلت يا رسول اللّه إن أبا بكر رجل أسيف وأنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس ، فلو أمرت عمر ؟ فقال : ( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) قالت فقلت لحفصة قولي له فقالت له حفصة يا رسول اللّه إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس ، قال : ( إنكن صاحبات يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس ) . أخرجاه وأبو حاتم . قال أبو حاتم الصواب صواحب إلا أن السماع صواحبات ، وخرجه