أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
132
الرياض النضرة في مناقب العشرة
الدنيا والآخرة ، رحم اللّه أبا بكر وجزاه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خيرا واساني في النفس والمال ) . خرجه الحافظ السلفي . وعن ابن عمر قال : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده أبو بكر عليه عباءة ، قد خلها في صدره بخلال فنزل جبريل فقال يا محمد ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها في صدره بخلال فقال ( يا جبريل أنفق ماله علي قبل الفتح ) قال : فإن اللّه عز وجل يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : قل له أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( يا أبا بكر إن اللّه يقرأ عليك السلام ويقول لك أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟ فقال أبو بكر أسخط عليّ ربي ؟ أنا عن ربي راض أنا عن ربي راض أنا عن ربي راض . خرجه الحافظ بن عبيد وصاحب الصحبة والفضائلي . واحتج بظاهرة من ذهب إلى أن قوله تعالى لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ « 1 » الآية نزلت في أبي بكر الحديث الأول هو المصرح بالاختصاص وما بعده محمول عليه حمل المطلق على المقيد . ذكر ما جاء في كمية ما أنفق أبو بكر رضي اللّه عنه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت أنفق أبو بكر على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أربعين ألفا خرجه أبو حاتم . وعن عروة قال أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا أنفقها كلها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي سبيل اللّه ، وعن أسماء بنت أبي بكر قالت : لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وخرج أبو بكر معه - احتمل أبو بكر ماله كله معه خمسة آلاف درهم أو ستة خرج بها معه قالت : فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره وقال : واللّه إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه ،
--> ( 1 ) سورة الحديد الآية 10 .