أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
133
الرياض النضرة في مناقب العشرة
قالت : كلا يا أبت ، إنه قد ترك لنا خيرا كثيرا . قالت فأخذت أحجارا فوضعتها في كوة البيت الذي كان أبي يضع ماله فيه ثم وضعت عليها ثوبا ثم أخذت بيده ، وقلت يا أبت ضع يدك على هذا المال قالت فوضع يده عليه قال لا بأس إذ قد ترك لكم هذا فقد أحسن وفي هذا بلاغ لكم ولا واللّه ما ترك لنا شيئا ولكني أردت أسكن الشيخ بذلك - خرجه ابن إسحاق ، ولا تضاد بين هذا وبين ما تقدم فإنها لم تقل في هذا أنه جملة ما أنفقه وإنما هو بقية المال الذي أسلم وهو معه وهو الجملة المتقدمة ثم لم يزل ينفق إلى وقت الهجرة ، وقد بقيت تلك البقية فاحتملها معه وترك عياله لا شيء لهم ولعله كان قد خرج عن جملته فلذلك كان حمل البقية اللّه أعلم . ذكر من أعتقه أبو بكر ممن كان يعذب في اللّه عز وجل عن عروة قال أعتق أبو بكر سبعة كانوا يعذبون في اللّه منهم بلال وعامر بن فهيرة - خرجه أبو عمرو عن هشام بن عروة عن أبيه قال : أعتق أبو بكر ممن كان يعذب في اللّه تعالى سبعة : بلال وعامر بن فهيرة وزبيرة وأم عبيس والنهدية وابنتها وجارية ابن عمرو بن مؤمل خرجه أبو معاوية الضرير . وعن إسماعيل بن قيس قال اشترى أبو بكر بلالا وهو مدقوق بالحجارة بخمس أواق ذهبا فقالوا لو أبيت إلا أوقية لبعناكه فقال لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته - خرجه في الصفوة . قال ابن إسحاق وكان بلال بن رباح واسم أمه حمامة ، صادق الإسلام طاهر القلب وكان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صلبه ثم يقول له لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى ويقول وهو في ذلك البلاء : أحد أحد ، قال وكان ورقة بن نوفل يمر به