أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
122
الرياض النضرة في مناقب العشرة
قال أنس فو اللّه ما رأيت يوما أضوأ ولا أنور ولا أحسن من يوم دخل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا رأيت يوما أظلم ولا أقبح من يوم مات فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . أخرجهما أيضا في فضائله . ( شرح ) - كمنا : أي اختفيا ومنه الكمين في الحرب - زهاء خمسمائة : أي قدرها وعن بريدة بن خصيب الاسمي قال لما أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مهاجره لقي ركبا فقال : ( يا أبا بكر سل القوم من هم ) فسألهم فقالوا من بني سهم فقال : ( رمي بسهمك يا أبا بكر ) حديث حسن . وعن عروة بن الزبير أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما قدم المدينة تلقاه المسلمون بظهر الحرة فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عامر بن عوف وذلك يوم الاثنين في شهر ربيع الأول فقام أبو بكر للناس وجلس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صامتا فطفق من جاء من الأنصار من لم ير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يجيء أبا بكر حتى أصابت الشمس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأقبل أبو بكر حتى ظلل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بردائه فعرف الناس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند ذلك ، خرجه البخاري . وعن ابن الفضل بن الحباب الجمحي قال قال سمعت ابن عائشة يقول أراه عن أبيه قال لما قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة جعل الصبيان والنساء والولائد يقولون : طلع البدر علينا * من ثنيّات الوداع وجب الشّكر علينا * ما دعا للّه داعي خرجه الحلواني على شرط الشيخين . قال ابن إسحاق نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما يذكرون على كلثوم بن هدم أخي عمر بن عوف ، ويقال بل على سعد بن خيثمة لأنه كان عزبا لا أهل له ، ونزل أبو بكر على حبيب بن أساف أخي بني الحارث بن الخزرج