عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

239

الارشاد و التطريز

بإثم ، أو قطيعة رحم » فقال رجل من القوم : إذا نكثر . قال : « اللّه أكثر » . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . ورواه الحاكم أبو عبد اللّه في « المستدرك على الصحيحين » « 1 » من رواية أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه ، وزاد فيه : « أو يدّخر له من الأجر مثلها » . * وروينا في الصّحيحين « 2 » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « يستجاب لأحدكم ما لم يعجل ، فيقول : قد دعوت [ ربّي ] فلم يستجب لي » . * وقد روي عن بعض الأئمة أنّه قال : دعوت اللّه تعالى بحاجة ثلاثين سنة ، وهي أن يتوب عليّ توبة نصوحا ، قلت : سبحان اللّه ، أو في ثلاثين سنة أدعو اللّه بحاجة واحدة ، ولا يستجاب لي ! ؟ فسمعت قائلا في النّوم « 3 » يقول : أتستحقر هذه الحاجة ، وهي تتضمّن محبّة اللّه ؟ أما سمعت اللّه سبحانه يقول : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ [ البقرة : 222 ] ؟ وهذا معنى ما روي عنه ، إن لم يكن لفظه بعينه . * وقال بعض الأئمة : بلغنا عن إبراهيم بن أدهم رضي اللّه عنه ، ونفع به ، أنّه قال : أتيت بعض البلاد ، فنزلت في مسجد ، فلمّا كان العشاء الآخرة وصلّينا ، أتى إمام المسجد بعد انصراف الناس ، فقال : قم ، فأخرج [ متى ] أغلق الباب ؟ فقلت : أنا رجل غريب ، أبيت هاهنا . فقال : الغرباء يسرقون القناديل والحصر ، فلا نترك أحدا يبيت فيه [ ولو كان إبراهيم بن أدهم ] . فقلت : أنا إبراهيم بن أدهم ، وكانت ليلة شاتية ، فقال : [ كفى ما أنت فيه حتى تكذب . ثم قال ] : أكثرت ، وغدا على رجلي ، فجرّني على وجهي ، حتى رماني على أتّون حمّام ومضى ، فقمت فرأيت الوقّاد يوقد النّار في المستوقد ، فقلت : أبيت عنده ، فنزلت فوجدت رجلا عليه قطعتا خيش ، فسلّمت [ عليه ] ، فلم يردّ عليّ السلام ، بل أشار أن اجلس ، فجلست ، وهو خائف وجل ينظر تارة عن يمينه ، وتارة عن شماله ، فداخلني الخوف منه ، فلمّا فرغ من وقوده التفت إليّ وقال : وعليك السلام ، ورحمة اللّه وبركاته . فقلت : عجبا ، لم لم تسلّم عليّ حين سلامي عليك ؟ فقال : يا هذا . كنت أجير قوم ،

--> ( 1 ) المستدرك 1 / 493 . ( 2 ) رواه البخاري 11 / 119 في الدعوات ، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل ، ومسلم ( 2735 ) في الذكر والدعاء ، باب استحباب حمد اللّه تعالى بعد الأكل والشرب . ( 3 ) في هامش ( أ ) : وفي نسخة : قائلا في القوم .