عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

212

الارشاد و التطريز

الباب السادس في فضل الحمد والشكر للّه تعالى قال اللّه تعالى : وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ يونس : 10 ] . وقال سبحانه وتعالى : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [ إبراهيم : 7 ] . وقال تعالى : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [ سبأ : 13 ] . والآيات في ذلك كثيرة معروفة ، وكذلك الأحاديث ، وقد قدّمنا شيئا منها في الأذكار « 1 » ، وهذه خمسة أحاديث منها على جهة البركة والتّذكرة في هذا الباب : الحديث الأول : روينا في « سنن أبي داود » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد للّه فهو أقطع » . وأخرجه ابن ماجة ، وأبو عوانة الأسفراييني في « مسنده » المخرّج على « صحيح مسلم » « 2 » . وفي رواية : « فهو أجذم » وفي روايات غير ما ذكرنا . الحديث الثاني : روينا في « سنن أبي داود » أيضا بإسناد لم يضعّفه ، عن عبد اللّه بن غنّام - بالغين المعجمة ، والنون المشدّدة - الصّحابي رضي اللّه عنه ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قال حين يصبح : اللّهمّ ، ما أصبح بي من نعمة [ أو بأحد من خلقك ، فإنّها منك ] وحدك ،

--> ( 1 ) انظر صفحة 168 . ( 2 ) رواه ابن ماجة ( 1894 ) في النكاح ، باب خطبة النكاح ، وأبو داود ( 4840 ) في الأدب ، باب الهدي في الكلام بلفظ : « كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد . . » .