عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
213
الارشاد و التطريز
لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشّكر . فقد أدّى شكر يومه ، ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدّى شكر ليلته » « 1 » . الحديث الثالث : روينا في « سنن أبي داود » و « الترمذي » عن معاذ بن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أكل طعاما فقال : الحمد للّه الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول منّي ولا قوة ، غفر له ما تقدّم من ذنبه » « 2 » . وروي نحوه فيمن لبس ثوبا جديدا « 3 » . الحديث الرابع : روينا في « صحيح مسلم » عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، ويشرب الشربة فيحمده عليها » « 4 » . الحديث الخامس : روينا في « سنن أبي داود » وكتابي « الجامع » و « الشمائل » للترمذي ، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه ، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال : « الحمد للّه الذي أطعمنا وسقانا ، وجعلنا من المسلمين » « 5 » . والأحاديث في الحمد والشّكر كثيرة جدا لا نستطيع لها عدّا ، وقد قال المتأخّرون من أصحابنا الخراسانيين : لو حلف إنسان ليحمدنّ اللّه تعالى بمجامع الحمد . وقال بعضهم : بأجلّ التّحاميد ، فطريقه في برّ يمينه أن يقول : « الحمد للّه حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده » قالوا : ولو حلف ليثنينّ على اللّه تعالى أحسن الثّناء ، فطريق البرّ أن يقول : « لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » . وزاد بعضهم في أوّله : « سبحانك » وزاد بعضهم في آخره : « فلك الحمد حتّى ترضى » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 5073 ) في الأدب ، باب ما يقول إذا أصبح . ( 2 ) رواه الترمذي ( 3454 ) في الدعوات ، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام ، وأبو داود ( 4023 ) في اللباس ، في فاتحته . ( 3 ) هو الحديث السابق ، زاد فيه أبو داود : « ومن لبس ثوبا فقال : الحمد للّه الذي كساني هذا ورزقنيه . . . » . ( 4 ) رواه مسلم ( 2734 ) في الذكر والدعاء ، باب استحباب حمد اللّه تعالى بعد الأكل . ( 5 ) رواه الترمذي ( 3453 ) في الدعوات ، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام ، وفي الشمائل 193 ، وأبو داود ( 3850 ) في الأطعمة ، باب ما يقول الرجل إذا طعم .