أبي هلال العسكري

686

ديوان المعاني

الغيث فقالت : غثنا ما شئنا ، فكان ذو الرمة يقول : قاتلها اللّه ما أفصحها ، وترك ذو الرمة هذا المذهب على إعجابه به واختياره له وقال : ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر « 1 » فقيل له هذا بالدعاء عليها أشبه منه بالدعاء لها ؛ لأن القطر إذا دامت فيها فسدت . والجيد قول طرفة « 2 » : فسقى ديارك [ 1 ] غير مفسدها * صوب الربيع وديمة تهمي [ 2 ] « 3 » وقال أعرابي : أصابتنا سحابة وإنا لبنوطة بعيدة الأرجاء فاهرمع مطرها حتى رأيتنا وما رأينا السماء ، والماء ، وصهوات الطلح ، فضرب السيل النجاف [ 3 ] ، وملأ الأودية ، فرعبها ، فما لبثنا إلا عشرا حتى رأيتها روضة تندى . قوله : ما رأيت غير السماء والماء وصهوات الطلح غاية في صفة كثرة المطر . [ 267 ع ] وأخبرنا أبو أحمد عن أبي بكر بن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة ، قال : خرج النعمان بن المنذر في بعض أيامه في عقب مطر ، فلقي أعرابيا

--> [ 1 ] بلادك في ( م ) و ( ن ) و ( ز ) . [ 2 ] ساقطة من ( ع ) . [ 3 ] النجاف : النجفة : أرض مستديرة مشرقة . ( 1 ) ديوانه 1 / 559 وتخريجه 1976 والصناعتين 405 والكامل للمبرد 1 / 190 ومجالس ثعلب 1 / 34 والمسائل العضديات 224 ونقد الشعر 138 والحماسة المغربية 2 / 961 وكتاب الشعر للفارسي 1 / 67 . ( 2 ) هو أبو عمرو طرفة بن العبد بن سفيان بن حرملة بن سعد بن مالك ، من بني بكر بن وائل ، خاله المتلمس ، عده ابن سلام في الطبقة الرابعة من الشعراء الجاهليين . الأصمعيات 149 والأنوار 1 / 776 ، 2 / 187 ، 222 وحماسة الخالديين 1 / 19 ، 167 ، 176 ، 2 / 206 ، 295 ، 310 وتاريخ الأدب العربي ( زيدان ) 1 / 125 وتاريخ الأدب العربي ( فروخ ) 1 / 135 ، 141 . ( 3 ) ديوانه 97 وتخريجه 226 ، 227 والصناعتين 405 ومنازل الأحباب للحلبي 100 وفقه اللغة 442 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 2 / 86 .