أبي هلال العسكري
626
ديوان المعاني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الذي جعل السماء سقفا محفوظا [ 203 ع ] شيد بنيانها ، ووثق أركانها فأمنها من التهافت وبرأها من التفاوت فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ، ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ « 1 » . وصير لونها أوفق الألوان لأبصار الناظرين وأحلاها في أنفس المتوسمين وحبرها بالنجوم وطرزها بالرجوم ، وبيض أعلام صحبها وسود ذوائب ليلها وجلا غرة شمسها ومسح صفحة قمرها ، وقدره في منازله وخالف بين مناظره ، لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق اللّه ذلك إلا بالحق . وصلى اللّه على سيدنا محمد سيد الأنبياء وأكرم الأصفياء ، وعلى عترته وأصحابه المختارين وسلم تسليما كثيرا [ 1 ] . هذا كتاب المبالغة في وصف السماء والنجوم والليل والصبح والشمس والقمر وما يجري مع ذلك [ 204 ع ] وهو الباب السادس من كتاب ديوان المعاني في المبالغة ثلاثة فصول [ 2 ] الفصل الأول في ذكر النجوم أحسن ما قيل في النجوم من الشعر القديم قول امرئ القيس :
--> [ 1 ] كثيرا ساقطة من ( ن ) . [ 2 ] ثلاثة فصول زيادة في ( ن ) و ( م ) . ( 1 ) الملك 3 ، 4 .