أبي هلال العسكري
627
ديوان المعاني
نظرت إليها والنجوم كأنها * مصابيح رهبان تشبّ لقفّال [ 1 ] « 1 » وقول الآخر : سرينا بليل والنجوم كأنها * قلادة درّ سلّ عنها نظامها [ 2 ] « 2 » وقد أصاب القائل التشبيه في قوله : ورأيت السماء كالبحر إلا * أنّ مرسوبه من الدّرّ طافي فيه ما يملأ العيون كبير * وصغير ما بين ذلك خافي المعنى جيد وليس للألفاظ رونق . وقال ابن طباطبا في معناه : أحسن بها لججا إذا التبس الدّجى * كانت نجوم الليل حصباءها [ 3 ] وأحسن من هذا كله لفظا وسبكا مع إصابة المعنى [ 205 ع ] قول ابن المعتز : كأنّ سماءها [ 4 ] لما تجلت * خلال نجومها عند الصباح رياض بنفسج خضل نداه * تفتح بينها ورد الأقاحي « 3 » إلا أنه [ 5 ] مضمن . وقلت :
--> [ 1 ] القفال : الراجعون من السفر . [ 2 ] رواية البيت في المصون : نظرت إليها والثريا كأنها * قلادة سلك سلّ منها نظامها [ 3 ] حصابها ( ط ) . حصائبها في ( ن ) . [ 4 ] سماءنا ( المحب والمحبوب ) . [ 5 ] إلا أنها في ( ع ) و ( ن ) و ( م ) . ( 1 ) ديوانه 31 ( أبو الفضل ) و 182 ( السندوبي ) وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 47 . ( 2 ) المصون 26 والتشبيهات 4 . ( 3 ) ديوانه 2 / 485 والمحب والمحبوب 2 / 258 ونهاية الأرب للنويري 1 / 33 .