أبي هلال العسكري

618

ديوان المعاني

له عنق مثل ساق الفتاة * ودستانة [ 1 ] مثل خلخالها فظلّت تطارح أوتاره * بأهزاجها وبأرمالها وتعمل جسّا كجسّ العروق * وتلوي الملاوي بأمثالها « 1 » وقيل لرجل : أي المغنين أحذق ؟ قال : ابن سريج [ 2 ] كأنه خلق من كل قلب ، فهو يغني لكل إنسان بما يشتهيه ، وأخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني ، قال : قال المغيرة للوليد بن يزيد بن عبد الملك « 2 » : إني خارج إلى العراق فاستهد ما أحببت ، قال : اهد لي بربطا [ 195 ع ] من عمل زلزل [ 3 ] ، فأهدى إليه عودا وكتب إليه : قد بعثت به أرسح البطن أحدب الظهر صافي الوتر رقيق الجلد وثيق الملاوي كهيئة طالبه ، وملاحة محتضنه وحذق [ 4 ] الضارب به وطرب المستمع له ، ومن جيد [ 5 ] ما قيل في حسن الضارب ما تقدم ذكره وهو قول الناشئ : وكأن يمناها إذا نطقت بها « 3 » وقال ابن الحاجب : إذا هي جسّته حكت متطببا * يجيل يديه في مجسّ عروق وقد استحسن الناس هذا البيت واختاروه [ 6 ] وليس هو في طريقة الاختيار ؛ لأن

--> [ 1 ] الدست : اللباس . [ 2 ] شريح في النسخ . [ 3 ] ساقطة من ( ج ) و ( م ) . [ 4 ] وحزن في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 5 ] ومن جيد ما يقال في ( ج ) . [ 6 ] وأجازوه في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . ( 1 ) ديوانه 324 . ( 2 ) هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين ، لقب بخليع بني مروان والفاتك والزنديق ، قتل سنة ست وعشرين ومائة . الخزانة 1 / 328 وفوات الوفيات 4 / 256 - 259 . ( 3 ) صدر ، عجزه : تلقي على يدها الشمال حسابا ، فيما نسب للناشئ وليس له ، ديوانه 69 .